

يرى مراقبون اقتصاديون محليون ان لحرب الامريكية على فنزويلا" ستخلّف إيرادات أعلى للعراق في المرحلة الراهنة ، الذي يعتمد على النفط لتأمين الغالبية العظمى من إيراداته العامة، فإن أي موجة ارتفاع في الأسعار تعني نظريا زيادة في العائدات المالية، خصوصا مع إنتاج يقترب من 4.1 ملايين برميل يوميا في نهاية 2025. لكن قراءة أحمد عسكر تنبّه إلى الوجه الآخر لهذه المعادلة؛ فالعراق لا يستفيد من ارتفاع الأسعار فقط، بل يتأثر أيضا بتقلباتها:
ارتفاع الأسعار يرفع إيرادات الموازنة، لكنه يزيد كلفة الاستيراد في بلد يعتمد على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاته من الغذاء والمواد الاستهلاكية والوقود المكرر.
أي قفزة حادة وغير مستقرة في الأسعار تعني صعوبة وضع خطط إنفاق متوازنة، وتزيد من خطر توسّع الإنفاق الجاري على حساب الاستثمار، إذا تعاملت الحكومة مع العائدات الإضافية كفائض دائم لا ظرفي.
اضطراب السوق العالمي ينعكس على عقود البيع، فكلما زاد تذبذب الأسعار قصرت آجال التعاقد وتزايدت حساسية الأسواق للأخبار السياسية، ما يضع العراق أمام موازنة سنوية قائمة على افتراضات هشة.
ويحذّر الاقتصاديون من أنّ "أي اضطراب في السوق النفطي العالمي نتيجة الحرب على فنزويلا قد يعرقل مشاريع الاستثمار ويزيد الضغوط التضخمية على المستهلكين في العراق، ما يستدعي اتخاذ إجراءات احترازية لمواجهة أي صدمة اقتصادية"، مؤكين أنّ الرهان على الأسعار المرتفعة وحدها "ليس سياسة مالية آمنة في بيئة إقليمية وعالمية شديدة التقلّب".